~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر
نــدعــوك للتسجيـــل في منتديـــات " همسات من القلب "







أجمل الأشعار والقصص الرومانسية والخياليه المنوعــه ..
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رواية على حائط الذاكره الفصل الثامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همسة حب
Admin


الجنس : انثى

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 22
الموقع : www.i-abbas.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رواية على حائط الذاكره الفصل الثامن   الثلاثاء يونيو 28, 2011 9:06 pm


الجزء الثامن

أما رهف فـ عادت الى المنزل محطمة مصدومة لاتعرف ماذا تقول ساكتة تكتم أوجاعهة في قلبها البريئ
تبكي بحسرة تبكي بألم تبكي بتحطم تبكي من أعماق قلبها الصغير المليئ بالعواطف والمشاعر الرقيقة والذي لايحمل سوى الكثير من الحب..
لماذا يا سامي لماذا قتلت البرائة التي تسكنها لماذا قتلتها بعد أن تأملت العيش بعودتك؟؟؟
تحطمت رهف حتى هي لم تعد ترغب بالذهاب الى الجامعة ...
فهي تدرس علم النفس ...
وفي يوم قررت فرح الذهاب الى صديقتها سحر وطلبت من رهف أن ترافقها ...
في البدئ رفضت رهف الذهاب معها
لكن بعد أن شعرت بأنها يجب أن تكون قوية وتحارب الاحزان..
قررت الذهاب معها ..
وصلت رهف مع صديقتها فرح الى منزل سحر أنه منزل كبير وجميل ...
لكنه مليئ بالأحزان فكما قلت لكم فأن خطيب مروج قد قتل وهي محطمة بسببه لهذا تدعوا فرح للمجيئ أليها كي تخفف عنها ألامها
**
دخلت رهف اليهم بخجل مع فرح وتعرفت بهم جيدا وأصبحوا يتكلمون في مواضيع كثيرة مختلفة...
رهف شردة قليلاً على أحدى الغرف في منزلهم فجأة نهضت بكل جرئة وقالت : ماهذا ؟
أستغرب الجميع من موقفها ثم قالت سحر: رهف مابك؟

قالت رهف : دعيني أدخل تلك الغرفة ((الغرفة كانت لخطيب سحر الراحل ))
قالت سحر: مستحيل !! ((سحر كانت تحب تلك الغرف كثيراُ لذلك لن تسمح لأحد بالدخول أليها))
رهف لم تسيطر على أعصابها فهي رأت صورة في تلك الغرفة وشعرت بأن الصورة لشخص تعرفه...
لكن يا ترى لمن هي الصورة ؟؟؟؟؟؟؟
قالت رهف وهي تبكي : أرجوكِ علي أن أدخلها بسرعة ...
قالت سحر بصوت مرتفع وهي تبكي : من المستحيل أن تدخليها
فدفعتها رهف بكل قوة وركضت بسرعة ودخلت الى الغرفة
وحين أقتربت من الصورة قالت : يا ألهي ماذا تفعل هذه الصورة هنا ؟؟؟
قالت سحر وهي تبكي بشدة : وهل تعرفين من صاحب الصورة؟؟
ألتفت رهف ثم
قالت : نعم بالطبع أنها صورة أخي حمـــــزة !!!
قالت سحر بدهشة : مستحيل ؟؟؟ أنت شقيقة حمزة ؟؟
قالت رهف بجنون : أين هو ؟؟ وماذا تفعل صورته هنا ؟؟
ومن أين تعرفينه أنتِ ؟؟

سحر بدئت بالبكاء ولم ترد عليها وخرجت من الغرفة أيضاً وهي تبكي ..
قالت والدة سحر : أنت رهف أبنت ...!
*****************
جلست والدة سحر مع رهف وقالت لها :
والدك وأخيكِ حمزة أتو ألينا ليطلبو يد أبنتي سحر وأثناء عودتهم ...
حدثت تلك الحادثة التي أدت الى وفاتهم ...
قالت رهف وهي تبكي :
أذا أنتِ هي عمتي فاطمة ؟؟؟
قالت : نعم ..
قالت رهف : كم بحثت عنكم لكني لم أجدكم ..
تشردت في ذلك اليوم وأقمت في أحدى الكنائس ..
وحدثت أشياء غريبة معي لاتحدث حتى في عالم الخيال ...
لقد تعذبت ...
قالت والدة سحر : عليكِ أن تقيمي معنا منذ ألان بما أنك وجدتنا ...
قالت رهف : لا أعلم ؟؟
لا أعلم أي شيء أنا محطمة جدا ...
قالتفاطمة لـ فرح : هلا أحظرتم أغراضها ؟؟
ستقيم معنا ...
قالت فرح بحزن : لكن لماذا ؟؟ هل هذه رغبتها ..؟؟
قالت فاطمة : نعم ... فـ من المؤكد بانها تشعر بالغربة معكم ؟؟
فرح حزنت لهذا كثيرا..
و بعد أن أصبحت صديقة مقربة جدا من رهف تركتها وبدون حتى أن تقل لها شيئ ؟؟؟؟؟
ومـرت الايام ....
وأصبحت رهف ألان طبيبة ماهرة وسامي مهندس مواضب ونشيط
وما تزال المشاجرة قائمة بين ألاثنين بسبب ذلك الموضوع ..
ففي يوم كانت رهف خارجة من المستشفى التي تعمل فيها
وهناك كان ينتظرها سامي
لكنها عندما رأته شعرت بــ رغبة كبيرة للتحدث معه والنظر في عينه شعرت بأنها أحبته أكثر من كل لحظة مضت شعرت بانها قد نست العالم كله
لكن لماذا يا سامي لماذا قلت ذلك لها ؟؟؟
هل تعلمون ماذا قال ؟؟
أقترب منها وقال : أذاً أنت ألأن طبيبة ماهرة يارهف ...
قالت له بأبتسامة عريضة : نعم لقد حققت أول حلم لي ..
قال لها : وهل تمارسين مهنتك ؟؟
قالت له : ماذا تقصد ؟؟
قال لها : أعني هل لديك مرضى حالياً ..
قالت له : نعم .. لكن ليس كثيراً
قال لها : هل أنصحك بشيء ..؟
قالت : أخبرني ماذا ؟؟
قال : عليكِ معالجت نفسك أولاً لأنك مريضة نفسية ومجنونة ...
ثم رحل بكل كبرياء وغرور وقسوة ...
نظرت أليه رهف بحزن كبير وسقطت دموعها على كفيها البريئتين ..
ثم ذهبت من طريق وهو من طريق أخر ...
وتمر أيام جميلة وأيام صعبة وأيام دموع وأيام فرح
المهم بأنها تجاوبت مع العائلة الجديدة
لكنها لم تعد رهف الطفلة البريئة التي تنتظر سامي بكل حب
وتبكي وتتفاجئ من كلامه القاسي الجارح ..
***
وفي يوم دخلت فاطمة الى غرفة رهف وقالت لها :
أبنتي رهف
والدك رحمه الله كان يزورنا بين فترة وأخرى وأنت تعلمين هذا ..
قالت رهف : نعم يا عمتي هذا صحيح ..
والدي كان يحبك كثيرا .
قالت فاطمة: أعلم هذا وأنا كنت أحبه أيضا ..
ثم قالت فاطمة : هل تعلمين لماذا أتى الى هنا أخر مرة ؟؟
قالت رهف : لا...... لاأدري ؟؟ هو قال بأن لديه عمل ما وعليه أسطحاب حمزة معه...
قالت : نعم اكان من المفترض أن يرافقه حمزة ...ليطلبوا يد أبنتي للزواج ...
قالت رهف : أنا لم أكن أعلم بهذا أبداً..
قالت فاطمة : هناك شيء أخر يارهف
قالت رهف : وما هو ؟؟
قالت قبل أن يأتي والدك ألينا أخر مرة أتفق والدك معنا لنزوجك من أبننا
مازن بعد أن تنهي دراستك ألأاعدادية..
قالت رهف بتعجب كبير وبصوت مرتفع : ماذا تزوجونني أنا ؟؟
قالت  : نعم ..
وهل تريدين الصراحة "" مازلت أود ذلك ...
قالت رهف : لكن يا عمتي أنا .. ثم قاطعتها فاطمة قائلة :
أعرف ما الذي تريدين قوله ..
تريدين القول بأنك لم تريه من قبل ولم تتعرفي به أليس كذلك ...
على العموم سيأتي مازن صباح غد وسترينه
وأنا لست مستعجلة لذلك فبأمكانك أن تتعرفي أليه أكثر وأنا متأكدة بأنك ستوافقين ...
ثم خرجت سحر من الغرفة وبقيت رهف مصدومة ولا تعرف ماذا تقول وماذا يجب أن تفعل
فـ المشاكل تتراكم عليها شيئ بعد شيئ ....
**
وفي صباح اليوم الثاني قد أتى مازن فعلا ..
وخرجوا الجميع للترحيب به وخرجت معهم رهف
التي كانت خائفة جدا من لقائه
وعندما أتى
خرجت لأستقباله مع العائلة
لكن ماذا وجدته عندما رأته :
كان شديد البنية وطويل جدا وذا شخصية منعزلة وهادئة وليست مرحة
شخصيته جامدة جدا
ألقى عليها السلام بــ برود
وقال لها : مرحبا ...
قال رهف : مرحبا ...
لكن رهف شعرت بشيء غريب عندما راته ...
شعرت بأنه سيفرض ...عليها شعرت بأنه سيحرمها من سامي ..
وعينيها كانت شبه دامعة
ثم دخلت غرفتها ...

*****************
وتـمر الايام

على هذه المدينة الكبيرة وسكانها الطيبون ....
سامي كان شديد الحزن أراد أن يلتقي بفرح لتطمأنه على رهف
لأنه أفتقد لها كثيراُ ولأنها لم تعد تذهب الى الجامعة التي كانت تدرس فيها ...
فرح التي عملت مع والدتها في شركة والدها المتوفي
كانت حزينة جداُ كأنها لاتحب أي شيء في هذه المدينة أو في هذه الحياة
لاقت الكثير من القسوة في حياتها وكانت أولها وفاة والدها والثانية خيانة خطيبها لها والثالثة رحيل رهف عنها ...
رامي ((خطيب فرح)) ندم على فعلته كثيراُ وكان يزور فرح بين حين وحين ويطلب منها السماح
لكنها كانت قاسية معه ولم تكن ترغب حتى برؤيته ...
ولم تكن بأيدي رامي شيء أخر سوى العمل في أحدى الشركات والتي هي على صلة بالشركة التي تعمل فيها فرح ...
***
في صباح اليوم الدافئ والشمس المشرقة وزقزقة عصافير الصباح ونسائم الهواء المنعشة والدافئة
وعند حلول فص الربيع ...
خرجت فرح من منزلها قاصدتاُ الذهاب الى الشركة ولكن لما تعكر مزاجها في هذا الصباح الجميل ؟؟؟
طبعا كان السبب هو ضهور سامي فجأة أمامها يترجى بها أن تخبره عن أحوال رهف
وأخبارها ...
فقالت له بغضب : تود معرفة أخبارها ؟؟ لماذا ؟ كي تتبعها وتعذبها وتسبب لها جروح كثيرة ...؟
أستغرب سامي ثم قال : لا أفهم لما أنتِ تحبينها بعد كل الذي فعلته ...
((فرح لم تفهم قصده عندما قال ((كل الذي فعلته )) بل ظنت بأنه يقصد رحيلها المفاجأة عنهم ))
لذلك لم ترد عليه ...
ثم قال لها : هل ستخبريني عنها شيء ؟؟
قالت فرح بغضب : نعم .. سأخبرك بأنها خطبت وسوف تتزوج عنما قريب!!!!!!
سامي دهش وأستغرب وثار غضبه ثم قال : ما الذي تقولينه ...؟ هذا الشيء مستحيل رهف لم تتزوج بأي شخص أقسم باني لم أدعها تتزوج بأحد!!!!
فرح أبتسمت وقالت له : لماذا ؟ هل تريدها أن تنتظر حبيبها الذي قتل أخيها ؟؟
وكانت هذه الكلمة مؤثرة جداً وهزت مشاعر سامي حتى أن عينيه بدئت تدمع وفرح كانت تنظر أليه بأستغراب
وقالت له : هل أنت تبكي ؟؟؟
سامي لم يرد عليها ...
ثم قالت مع نفسها : أول مرتاً أرى فيها دموع الرجال ثم أبتسمت وتابعت طريقها ...
أما المسكين سامي كان كــ المجنون ينتظر خروج رهف من المستشفى
ينتظرها لمدة أربعة ساعات كاملة ...
وحين خرجت قال لها : رهف أنتظري رجوكِ ...
قالت له : ماذا تفعل هنا ؟ هل جئت لتعيد كلامك لا تخف فأنا عالجت نفسي ..
قال لها : لا يارهف أرجوكِ أسمعيني ...
قالت :ماذا هناك أخبرني ..؟
قال لها : أنا أسف يارهف أسف لأجل كل الذي حدث أنا .... أنا ...
قالت له : مابك لما تتعثر في كلامك ؟
أنت ماذا ...؟
قال لها : "أنا أحبكِ" "
نظرت ألأيه بأستغراب وقالت له : من ألافضل أن ترحل يا سامي ...
أرحل بسرعة ...
قال : أرجوك ِ يا رهف ..؟
قالت له بصوت مرتفع : أنا مخطوبة الان أنظر حتى أن أرتديت الحلقة وسوف أتزوج
قال لها : أرجوكِ لا .. لا تفعلي هذه أرجوكِ ...
أرجوكِ يا رهف ؟؟
رهف بدأت بالبكاء ثم ركبت سيارة الاجرة لتعود الى المنزل ...
وسامي مازال يركض خلف السيارة وينادي بأسمها وهو يبكي ...
بدئ بالصراخ وقال : سوف أنتقم سوف أنتقم منه ....
عاد الى المنزل وهو يبكي جلس على الارض ثم ظهر أمامه أخيه منير
ثم قال له : مابك ألان ؟؟
قال له : رهف ... رهف سوف تتزوج يا اخي ..
ثم عانقه وبدئ بالبكاء لكن منير كان جامد جداً كـ الحجر ولم يتأثر بدموع أخيه أبداً ...
قال له سامي : أفعل شيء يا أخي أرجوك ؟؟
قال له : لا يا سامي
هذه المرة لن أفعل شيء بل سأدعها ترحل عنك لأني متأكد بأنها لم ترتاح أذ جمعتها بك ..

قال له سامي : لكن لماذا تقول هذا أنت الوحيد ألذي يعرف كم أنا أحبها ..!

قال له : أنت لا تحبها ولاتحاول الكذب على نفسك يا سامي ..
قال سامي : أنا أحبها لكنها هي التي بدئت بخلق المشاكل وهي من بدئ بالغلط ...
وأنت تعرف ..

قال له منير : وأنت تصدق بأناس غرباء وتكذب رهف أليس كذلك ..
قال له : أتعني بأنك مع رهف في هذا الموضوع ؟؟
قال منير : نعم بالطبع ..
سامي أخذ بالتفكير بأشياء كثيرة وشرد لدقائق
ثم نهض بسرعة وخرج من المنزل
قال له منير: ألى أين تذهب ؟؟
قال سامي : سأذهب لأعيد رهف ...
قال له منير : لاتتهور يا سامي ..
قال سامي : لاتخف فأنا سأحضرها بطريقتي الخاصة ...
ثم ذهب راكضا في منتصف ألليل
ياترى ماذا سيفعل هذه المرة ؟؟
****
قرر مازن السفر الى أحدى المدن بسبب بعض ألاعمال ألتي تتطلب السفر وكان على أتفاقً
مع رهف و والدته بـ التحضير لحفلة زفافه من رهف بعد عودته من السفر ..
كان موعد سفره في يوم الاثنين واليوم هو الخميس ...
رهف كانت حزينة جدا وتشعر برغبة كبيرة بالبكاء ..لأنها لاتستطيع أن تقول لأي شخص بأنها لاتحب مازن أو أنها لا ترغب بهذا الزواج ...
أما سامي فهو يتعذب أكثر منها بكثير فهي الان تضيع من بين أيديه وهو ينظر أليها دون فعل شيء !!!
...
في
يوم الأحد : .

أستيقضت رهف في صباح هذا اليوم على صوت رنين هاتفها النقال عند الساعة السابعة صباحاً
أجابت رهف على المكالمة وأذا بــ فرح تقول لها :
مرحبا رهف صباح الخير ..."
قالت لها رهف : صباح النور اهلا يا فرح كيف حالكِ ؟؟
قالت فرح : أنا بخير وأنت ِ ؟؟
قال رهف : بخير ..
قالت فرح : رهف ." سأزورك اليوم هل أنت مشغولة ؟؟
قالت رهف بسعادة كبيرة : حقاً ؟؟ لا لست مشغولة أرجوكِ تعالي ألينا ..
قالت لها فرح : يبدو بأنك لست على مايرام ؟؟
قالت رهف : نعم .. ثم سكتت ..
فقالت فرح : رهف هل هناك شيء ؟؟
قالت رهف : لا ....!  ...!
قالت فرح : حسنا لا تقلقي حبيبتي سأتتي أليك اليوم وأتكلم معك وسنجد حلاً لــهذه المشكلة
قالت رهف : حسنا ً آمل ذلك ...
في الساعة الخامسة عصراً :.
كانت رهف تسرح شعرها وفجأة طرق الباب
فركضت بسرعة نحوه وفتحته وأذا بفرح تقف أمام الباب فعانقتها رهف بشدة وفرح كبيرين جدا
وقالت لها :
أشتقت أليكِ كثيرا جدا ..
قالت فرح : وأنا أيضا أشتقت أليكِ يا حبيبتي ..
ثم دخلت الى المنزل وقالت لـ رهف :
مابك يارهف تبدين حزينة ويائسة جدا ؟؟
رهف بدأت بالبكاء ثم قالت لها : أنا أموت يا فرح ..
أتمنى حقا الموت ...
لا أريد أن أعيش فحياتي أصبحت جحيم ...
قالت فرح وهي تهدئها وتخفف عنها ألامها: :
من المستحيل أن تكوني أنت رهف التي عرفتها من قبل
لما أنتِ ضعيفة هكذا .. أنا عرفتك قوية وتتحملين كل شيء ..
قالت رهف : ألا هذا يا فرح ..
كنت أتأمل العيش براحة وأنظري الى حالي ألان ...
قالت فرح : هل تعلمين يا رهف عندما تركنا والدي ورحل الى الحياة أخرى.. ...
لاقينا الكثير من الصعوبات أنا وأمي وأخواتي ...
أصبحت أمي أباً وأماً بنفس الوقت ..
وأنا أصبحت فتاة محطمة بعد رحيله...
أبي كان يحبني كثيرا جدا .. ومكانه يخل في منزلنا يا رهف ...
يعز علينا فراقه... يعز كثيرا ...
ضعفت وأصبحت فتاة متهورة وأريد ألانتقام من جميع الناس وكلما رأيت شخصاً أنتابني شعور بأنه هو من قتل والدي .. ..
لكن هناك شخص واحد غيرني وغير حياتي كلها ..
هل تعلمين من هو يا رهف ؟؟؟
قالت رهف : من ؟؟
قالت فرح : أنتِ يارهف ..
أنتِ علمتني كيف أكون فتاة قوية أفرغتي من قوتك الى ضعفي
وأرجعتني الى الحياة زرعتي في داخلي التسامح منذ أن أعتذرت لك وسامحتيني
رهف أبتسمت ثم قالت : هل تعنين بأني كنت فتاة قوية ؟؟
قالت فرح : نعم بالطبع كنت شجاعة وحاربتي أحزانك ...
رهف أخذت بــنفس طويل ثم قالت : لكني تعبت يا فرح ..
قالت فرح :
أنت محطمة بسبب موضوع زواجك من مازن أليس كذلك ؟؟
قالت رهف : نعم ...أود أن أقتل نفسي يا فرح
لأني لا يمكنني أن أتكلم وأقول بأني لا أريد هذا الزواج ...
قالت فرح :
حبيبتي رهف عرفتك أنسانة قوية ومازلت كذلك
أنت من زرع الامل في قلبي أبتسمي الان وأسمعيني ...
تريدين الحل أليس كذلك ؟؟
قالت رهف : نعم بالطبع ..
قالت فرح :
تحدثي الى العمة فاطمة وأخبريها بالحقيقة ...
قالت رهف : ماذا؟؟ أخبرها بالحقيقة !!؟؟ أي حقيقة ؟؟
قال فرح : قولي لها بأنتك لا تريدين هذا الزواج وأنا متأكدة بأنها ستفهمك ...
أخبريها أرجوحك وألا ستندمين طوال حياتك ..
أنها مسألة حياة ثانية يا رهف هل ستعيشين حياة أخرى رغماً عنك أو بأحزانك ؟؟
تجاوبي ألي وأخبريها بحق الله ..
قالت رهف : فرح أنا أحبك كثيراً ...
قالت فرح : وأنا أيضا أحبك حبيبتي ...
قالت رهف : سأنفذ كلامك كله ..
***
في
ليلى يوم الاحد :.
أرادت رهف التكلم الى فاطمة بهذا الموضوع كما طلبت منها فرح ..
فنادة الى فاطمة وقالت لها : عمتي أود أن أتكلم معك في موضوع مهم جدا ..
قالت فاطمة نعم يا أبنتي بالطبع أخبريني ماذا هناك ؟؟
قالت رهف : عمتي ..."
أنا لا أعرف كيف أبدء بالحديث ..أنا ...
قالت فاطمة : ماذا هنالك يارهف ؟؟
هل أنت بخير ؟؟؟؟
قالت رهف : نعم أنا بخير لكن .أود أن أقول ...
بالنسبة لموضوع الزواج ..
قالت فاطمة : أه ألان فهمت لماذا وجهك محمر ..
فأزداد خجل رهف
فجأة طرق الباب  وأذا بـ مازن يقف خلف الباب
وينادي الى والدته ..
قالت فاطمة : :
سأعود يا رهف أنتظريني بضع دقائق ...
وذهبت لترى أبنها ورهف لم تتمكن من أخبارها
حتى يوم الاثنين والذي هو موعد سفر مازن ....
**
صباح يوم الاثنين ::.

اليوم هو موعد سفر مازن والجميع هنا مشغولين أما رهف فلم تكن على مايرام ..
وفي اللحظة الاخيرة قررت سحر ووالدتها فاطمة زيارة أقاربهم في هذا الصباح مع موعد رحيل مازن
ولم يكن في يد رهف الا الذهاب الى المستشفى
لأنها ستبقى وحيدة في المنزل
لكن المشكلة هي في أي سيارة سترحل رهف ؟؟
مازن أستأجر سيارة للسفر بدلاً من الذهاب بسيارته لأن
اخته و والدته يودون الذهاب الى أقربائهم بـ سيارة مازن ورهف ستذهب في هذه السيارة أيضا مع سحر وفاطمة ...
أستعد الجميع للذهاب ومازن رحل الى سفره
وعند الساعة العاشرة صباحاً أتى أبنة خالة سحر ليسطحبهم بسيارة مازن لأنهم لايملكون أحداً يقود السيارة في المنزل ..
ركبت سحر في الأمام بجانب أبن أختها ..
ورهف وسحر ركبتا في المقعد الخلفي ..
الطريق كان بعيداً من هنا وهذا يستوجب السرعة في قيادة السيارة ..
أصبحت الساعة الان العاشرة والنصف وهم لايزالون في هذه السيارة ..
فجأة ظهرت أمامهم شاحنة كبيرة جدا محملة بـ الطابوق وأغرض البناء ..
وسيارتهم كانت تنطلق بسرعة كبيرة ..
صرخت سحر بصوت مرتفع قائلة : أخفض السرعة يا عثمان ...
قال : أنا لا أستطيع ذلك فـ المكابح لا تعمل ..
قالت سحر : ما الذي تقوله يا عثمان نحن نقترب منها كثيرا ...
ماذا نفعل ..
قال بصوت مرتفع وأنفعال شديد : لا أعرف لا أعرف شيئً ..
أخرجوا من  السيارة بسرعة ...
هيا ..
سحر ورهف بدئتا بالصراخ ولا تعرفان ماذا تفعلان ..
كانتا خائفتين جداً
قالت فاطمة لهم : هيا أقفزوا من السيارة ...
.............
لكن للأسف لم يستطيع أحداً منهم القفز خارج السيارة ...
وهذا ما أدى بنقل جثثهم الى المشفى بسرعة كبيرة بعد غرقهم بالدماء ومن بينهم
الطفلة رهف التي دخلت في غيبوبة لمدة خمسة ساعات ..
****
فجأة رن الهاتف في منزل فرح ..
ركضت فرح بأتجاه الهاتف وقالت لولدتها :
أنها رهف بالتأكيد فهي قالت  بأنها سـ تتصل بي حين تصل الى العمل ..
......
وصلت الى الهاتف و كانت سعيده جداً لأنها ستحدث صديقتها رهف  ..
لكن لاحظت فرح أن ألمكالمة الهاتفية ليست من هاتف رهف الخاص وأنما من الرقم الخاص بالمستشفى ..
أستغربت فرح ثم رفعت السماعة وقالت:
مرحباً "
رهف ؟؟
وأذا بصوت شاب غريب يقول لها :
هل أنت فرح ؟؟
قالت فرح : نعم !!
قال لها : رهف صديقتك أليس كذلك ؟؟
قالت فرح : نعم أنها صديقتي لكن أين هي ؟؟
ومن أنت ؟؟
فنقل لها الشاب بنبرات صوته المرتجفه
خبر وفاة رهف بسبب الحادث !!!
فصرخت فرح بأعله صوتها وبدأت بالبكاء ولكن لماذا ضربتها والدتها حين صرخت بصوت مرتفع ؟؟
فجأة وبعد أن ضربتها والدتها نظرت في وجهه امها وهي تبكي ثم قالت لأمها :
أمي ماذا يجري ؟
قالت ألأم : لاشيء ربما كابوس ..هيا أستيقظي ..
قالت فرح : أمي كم الساعه ألأن  ؟؟
قالت ألأم: الساعة الحاديه عشر والنصف ..
ثم نهضت فرح بسرعه كبيرة من فراشها وكانت خائفه على رهف بسبب
حلمها الذي رأته ...
ثم قالت لولدتها :
هل أتصلت بي رهف ؟؟
قالت ألأم : لا لماذا ؟
أمي حقاً لم تتصل رهف ؟؟
لكنها قالت بأنها ستتصل بي الساعة العاشره ؟؟
قالت ألام : ربما أنشغلت في عملها ..
فرح أخذت بالتفكير وأشردت قليلاً ثم قالت لولدتها :
أمي اليوم رأيت في منامي بان رهف قد ماتت هل يمكن أن يكون قد حدث لها شيء ؟؟.
قالت ألأم : ما الذي تقوليه يا فرح أنه مجرد منام
تعوذي من الشيطان وأنا متأكده بأنها سـ تتصل بك بعد قليل ...
سأذهب لتحظيرألطعام ..  وأنت أغتسلي وتعالي معي ..
قالت فرح : حسنــاً أمـــ...
وفجأة رن الهاتف ثم قالت ألأم : ألم أقل لك بأن رهف سـ تتصل بك ؟
أبتسمت فرح ثم قالت : نعم أمي
ثم ركضت فرح نحو الهاتف ؟؟
رفعت فرح السماعه وقالت :
مرحباً رهف ؟
وأذا بصوت شاب غريب
يقول لها : مرحباً هل أنتي فرح ؟؟
قالت فرح : نعم !! من معي ؟
قال :
أنا ياسر ..
أبن خالة مازن .
فرح بقيت ساكته ثم قالت : أين رهف ؟
لماذا تتصل بي بدلاً منها ؟؟ أرجوك أخبرني هل رهف بخير ؟؟
قال ياسر : أرجوك أهدأي ولا تنفعلي أرجوكِ.
قالت له : بحق الله أخبرني أذا كانت رهف بخير ؟
قال : رهف تعرضت لحادث في السياره ..
قالت فرح بصوت مرتفع : ماذا حادث ؟؟
يا ألهي ؟
كيف ومتى ؟؟
هل هي بخير ؟؟
أين هي ؟؟
قال لها : يا أختاه أرجوكِ أهدأي رهف ألان في غيبوبه لكنها على قيد الحياة .
أرجوا منك ألحظور الى هنا لأنها بمفردها وتحتاج ألكِ ..
فرح بدأت بالبكاء وأخبرت والدتها بكل الذي حصل ثم
ركضت الى خزانة الثياب و غيرت ثيابها بأسرع من البرق
ويديها كانت ترتجف بسرعة كبيرة
ودموعها تنهمر أسرع من المطر ..
ركبت السياره و
.............
ذهبت مع والدتها الى المستشفى التي فيها رهف
دخلت فرح وهي تبكي بشده سألت ياسر عن مكان رهف
ثم ذهبت  لترى  رهف وهي في غيبوبتها
بقيت فرح تتأمل في
ذلك الوجه الملائكي الجميل
المليئ بالخدوش والجروح تتأمل في الطفله التي  
تنام كـ الملاك الصغير على فراش المستشفى
بدأت فرح بالبكاء حين رأت رهف وهي في حالتها هذه
تبتسم وتتألم في نفس الوقت

نعم وجهها كان مبتسم رغم أنها في غيبوبه ورغم أنها
متألمه
*********
وبعد دقائق قليله أتى أحد ألأطباء وأبعد فرح من هنا
ثم أخذوا رهف الى غرفة العمليات ..
وفرح بقيت تبكي في حظن أمها وتتألم وتقول لأمها :

أذا حدث أي شيء لـ رهف سأموت يا أمي ..
سأموت ..
لأني أن من عذبها ومن عاملها بقسوة طيلة هذه الفترة
أنا تركتها وهجرتها يا أمي ..
أما هي فكانت الطيبه والحنونه والأخت التي علمتني أن أكون قويه
علمتني أن أكون فرح الثانيه
غيرتني وزرعت في قلبي ألأمل بعد أن أخذه والدي .
أمي أرجوكِ قولي لهم بأن لا يقتلوها
أمي أنا أريدها حيا يا امي ..
قولي لهم أن لا يحرموني منها كما حرموني من والدي

لا يحرموني من أختي رهف ..
ألأم : كانت تبكي على صوت و ونين أبنتها
وتحاول تهديء أبنتها وأقناعها بأن رهف لن تموت ..
........
أستغرق الوقت  ساعتين ونصف حتى تم أخراج رهف من غرفة العمليات
لكن الطبيب طلب من فرح وأمها عدم الدخول الى الغرفه ألأن
ولم ينطق بأي كلمه أخرى ولا حتى طمئنهم عنها ..
فرح بدأت بالبكاء ثم قالت لأمها :
أمي لماذا لا يجيب حين سألته عن حالتها ؟ هل يمكن أن يكون قد حدث لها شيء ؟؟
قالت ألام : هذا ليس يعني بانها ليست بخير يا أبنتي ..
وما تزال فرح ووالدتها سحر تنتظران خارج الغرفه
فجأة تذكرت فرح شيء ...وهو أخبار سامي عن أمر رهف فقالت لولدتها :
أمي علينا أن نخبر سامي عن الحادث الذي حصل لـ رهف !!
قالت سحر :
لا يا أبنتي ستسببين لها الأحراج أمام أقاربها فهم لا يعرفون شيء عنه أليس كذلك !
قالت فرح : نعم يا أمي أنت محقه كيف لم أفكر بهذا ؟؟
وبعد ساعه تقريباً سمح لهم الطبيب برؤية  رهف
من داخل الغرفه .
دخلت فرح و والدتها الى رهف
أقتربوا منها وكانت ماتزال تحت تأثير المخدر .
فـ أمسكت فرح بيدي رهف وبدئت تلامسها وتفرك وجهها بها بحنان
وهي تبكي دون أن تنطق بشيء أبداً ..
أسمرت في لمس يديها وتقبيل جبينها
وأخير نطقت رهف وتكلمت بصعوبه كبيره وهي تحت تأثير المخدر
وقالت :
" سامي "
" لا تذهب "..
........
" لا تذهب يا سامي "
نظرت فرح بسعادة كبيرة على والدتها وقالت لها :
أمي أنظري أنها حيه أنها تتكلم .
أمي أنا سعيده جداً .
سأخبر سامي بذلك .
قالت ألام : لا تفعلي هذا يا فرح !
قالت فرح : لكنها تريده ؟ أرجوكِ يا أمي دعيني أخبره
بذلك ؟؟
قالت ألام : لما أنتِ مصره لهذه الدرجه ؟
قالت فرح  بتلعثم وهي تبكي: أمي أنا .. أنا شعرت بأن .. بأن رهف وسامي لم يجتمعا بعد اليوم ..
أنا أخشى أن ...
ثم بدأت بالبكاء والأختناق ..
ثم قالت ألأم وهي تبكي على بكاء أبنتها :
أتصلي بـ سامي واخبريه..
فحملت فرح الهاتف وبدأت بالبحث على رقم هاتف سامي ..
ولكن للأسف لم تجده هنا أبداً ؟؟؟
قالت : أمي يجب أن أذهب بسرعه أليه ..
قالت ألأم : هل أنت مجنونه؟؟
ماذا سيقول عنك ؟؟
فتاة تذهب الى شاب وبمفردها ؟؟ لا يا فرح لن أسمح بذلك
فجأ’ة قالت رهف وهي تهدي " سامي " لا تتركني !
نظرت فرح بحسره على صديقتها ثم قالت لولدتها : أن نهيتيني هذه المرة سأعصي أمرك و للمره ألأولى....
ثم ذهبت بسرعة كبيرة الى السياره و والدتها لن تعارضها أبداً ..
ذهبت الى منزل سامي بأقسى سرعتها وهي تقود السياره بمفردها وسط الشارع المزدحم
لم تكن تعرف ما الذي تقوم به فجأة أنتبهت بأنها عصت أوامر والدتها
وتذكر في نفس هذه اللحظه حديث رهف وهي تقول لها :
لا تعصين كلام والدتك وسترين فيما بعد بأن كلامها هو المحق وأنت الخاطئة ..
ثم قالت مع نفسها :
سأطيع والدتي في كل الأوامر ألأ هذه المرة
سأعصيها وسأذهب الى سامي  وأخبره..
وبعد أن وصلت الى منزل سامي طرقت الباب
فـ فتح لها شقيق سامي ((منير ))
ثم قالت لها : أريد سامي بسرعه لو سمحت .
أستغرب منير من كلامها الغريب فهي لم تلقي السلام حتى
ودخل الى المنزل لينادي على سامي و
بقيت فرح تنتظر عند الباب .
فجأة خرج منير وقال لها بأن سامي ليس في المنزل ..
نظرت أليه بحقد ثم قالت له : أنت كاذب !
قال لها : ماذا ؟
ثم دفعته ودخلت الى المنزل بسرعه كبيره جداً
أستغرب الشاب من تصرفها ؟ !
قالت له : علي أن أتأكد بأن سامي ليس هنا ..
ودخلت فرح الى المنزل وكان  الشاب يتبعها بتمهل
وهي تنادي "سامي" ... "سامي "
فجأة ظهر أمامها سامي وقال لها : ما الذي تفعليه هنا ؟
نظرت أليه بحقد كبير ثم أدمعت عينيها وصفعته على وجهه بقوه
كبيرة لدرجة أن منير خاف منها ..
ثم قالت لها : تختبئ هنا ؟ ورهف تنازع الموت ؟
!! ترفض رؤيتي وأنا التي فعلت كل شيء كي أجعلك تراها للمره ألأخيره ...
سامي بقي ساكتاً وبدى الخوف على وجهه ثم سقط أرضاً ..
أستغربت فرح وخافت  ثم نزلت أمامه لتيقظه .
وتقول له : أنهض بسرعه أرجوك
أرجوك
رهف ستموت وتترك يا سامي .
ثم بدء بالبكاء الشديد وكأنه كان يعرف بأن رهف ستتعرض لحادث !!
قالت له فرح : رهف تحاتاجك يا سامي أرجوك
ثم أنهضه أخيه وذهب الجميع الى المستشفى
وفي أثناء الطريق روت فرح لهم كل شيء حصل
بعد أن أستفسرت من ياسر ..
.............
وبعد أن وصلوا الى المستشفى
نزل سامي كـ المجنون يركض بسرعة كبيرة جداً
بأتجاه المستشفى لدرجة أنهُ سقط على الأرض
ثم نَهض مرتاً أخرى وتابع مسيره بسرعة كبيره
ولحسن الحظ أن أقرباء رهف لم يكونوا عند غرفتها بل عند
غرفة عمتها وأبنتها مروج ..
وصل سامي الى غرفة رهف ووقف عند الباب ثم بدء بالبكاء الشديد
وجلس أمام الباب وهو يبكي ..
فـ أتت أليه سحر وأوقفته ثم عانقها وبدء بالبكاء وهي أيضاً كانت تبكي معه بشده كبيره
جدا ..
فجأة نادت رهف بأسم " سامي "
فألتفت أليها سامي .. ثم قالت له سحر :
أذهب يا سامي أذهب أليها ..
أقترب سامي منها بهدوء وجلس على ألأرض أمامها
ومسك بيدها وقبلها ..
وبدء بالبكاء ..
كان يبكي كـ النساء على رهف ..
وهو يلامس كفها الملائكي الناعم ..
ويكلمها وهي نائمة ويقول لها :
رهف ..
أستيقظي يا مدللتي أنا هنا ..
أستيقظي أرجوك ..
لا تتركيني بمفردي مرتاً أخرى ..
أستيقظي ولا تتركيني أتعذب يا رهف .
أرجوك ..
فجأة دخل الطبيب الى غرفة رهف
فنهض سامي بسرعة كبيرة وذهب الى الطبيب وسأله عن حالها..
ثم قال الطبيب :
أنها بخير .. لا تعاني من مشكله خطره
ولكن ...
قال سامي : ماذا يا دكتور ؟
قال الطبيب : للأسف
لقد فقدت السيطره على حركة أقدامها ..
قال سامي : لا لا لا ..
أرجوك قل بأن هذا كذب ..
أرجوك ..
ثم قالت فرح : ماذا يعني هذا يا دكتور ؟؟
قال لها :
للأسف لم تستطيع رهف ألسير الأن ..
ولكني أمل أن تتعافى أن أستمرت بـ المعالجة ..
فبدأت فرح بالبكاء على صديقتها المسكينه رهف ..
وسامي بدء بالبكاء الشديد والحسره كانت تملأ عيونه أكثر مما يملأها الدمع ..
كاد أن يموت من الندم عليها ..
أخرجهم الطبيب من الغرفه لحين أن يزول أثر المخدر عنها ..
........
خرج سامي في حديقة المستشفى وهو يبكي بشدة
ثم تبعته فرح وقالت لها :لماذا فعلت بها هذا يا سامي ؟؟
لماذا عذبتها ؟؟ لماذا قتلتها
بعد أن تأملت العيش بعودتك ؟؟
أنت السبب !! أنت سبب الذي جرى لها
ألأن...
ثم قال لها بأنفعال وبكاء شديد :
كفى .. كفى بحق السماء ..
أذهبي من هنا .. هل أتيت لتخبريني عن أفعالي ؟ أما لتحسسيني بالذنب؟؟
ثم دخلت فرح المستشفى وتركته بمفرده يتألم ويبكي ...
.
وبعد ساعة تقريباً خرجت فرح الى سامي فقال لها قبل أن تنطق
: عودي من حيث جئتي ..
فرح بقيت ساكته قليلاً ثم قالت له :
رهف أفاقت ....
قال : حقاً ؟؟
ثم دخلت فرح وتبعها سامي الى الداخل
ليرى رهف بعد أن أفاقت من المخدر ..
وصل عند الباب ثم نظر الى رهف والدموع في عينيه
ورهف أيضاً كانت تنظر أليه من فراشها
فـ أبتسمت له أبتسامه خفيفة ..
فدخل أليها بهدوء وجلس أمامها وقال لها :
حمداً لله على سلامتك ..
قالت لها : شكراً لك .
بقي ساكتاً والدموع في عينيه ..
ثم قال لها :
هل تعلمين ماذا حدث ليلى أمس ؟؟
قالت : ماذا ؟
قال لها : تعطلت الدراجه السوداء ..
فـ أبتسمت رهف ..
وقال لها سامي :
هل تذكريها ؟؟
قالت : وكيف لي أن أنسى أجمل أيام حياتي .
فنظر سامي أليها بأستغراب وبقي ساكتاً ..
ورهف تنظر أليه نظرات حزينه جداً وقالت له :
لماذا رحلت ياسامي ؟؟
لماذا عذبتني هكذا ؟؟
لماذا عاملتني بقسوة ..؟
لقد تعذبت كثيراً يا سامي .
وأنت أول أسباب عذابي..
فـ رحيلك أهلكني وحطمني ..هل تعرف ماذا رأيت في بعدك ؟؟
رأيت الوحده والملل ..رأيت المذله والظلم ..
أصبحت متسوله .. أصبحت ضائعة ..
والسبب يعود لك .. ورغم كل هذا كان هناك من يصبرني
هل تعرف ماذا ؟؟
(سامي كان يبكي بقوة مع كلامها المؤثر ثم هز برأسه وهو يبكي
قاصد القول : لا ))
قالت له رهف : أنت ..
فنظر أليها سامي بيتعجب ..
ثم قالت له : وعودك لي بالعوده ما زالت مسموعة في أذني ..
هل تذكر ؟؟
قلت بأنك ستعود بعد سنة أو سنتين او أكثر ..
وها قد عدت ..
لكنك لم تعود لأجلي .. بل عدت لأجل تعذيبي من جديد ..
قال سامي وهو يبكي بشدة : كفى .. أرجوكِ
لا تلقي اللوم علي أكثر ...
ثم قالت له : هل تعلم ياسامي ..
بأنك عندما قتلت أخي لم تكن قتلته .
لا بل قتلتني أنا وحطمتني وضيعتني ..
وأنت أنظر الى نفسك كم أنت أناني !!
تعيش بسعاده ..
هل تذكر كيف هربت مني ؟؟ هل تذكر كيف حدثتني في ذلك اليوم ؟؟
أاااااه كم أندم على ذلك اليوم !
قال لها : سعيد ؟؟
أنا سعيد ؟؟
قالت له : نعم ياسامي أنت سعيد
ويكفي بأنك تعيش مع والدتك وأخيك ..
أما أنا فلا أخ ولا أم ولا أب ولا أحد ..
أنا مجرد أنسانه ضائعة خلقت لأتعذب وخلقت أنت لتكون سبب عذابي
قال لها :
لا يا رهف .. لم أكن سعيداً في بعدك أبداً .
أنا تعذبت أكثر منك بـ أللاف المرات ..
أنا حرمت منك ومن أمي ومن أخي عشرة سنين كامله
عشرة سنين يارهف ..
حرمت منهم وهم على قيد الحياة ..
لا أعرف عنهم شيء ولا يعرفون عني شيء .
وهذا ليس هيناً يارهف ..
ممكن بأنك تعذبتي لغياب شقيقك وأمك وأبيك
لكن هذا كان لأنهم ليسوا في الحياة ..
أما أنا فحرمت منهم وهم في الحياة .
حرمت من رؤية الشمس في الصباح ..
حرمت من العيش كـ باقي ألأصدقاء
أنظري ألي جيداً وسترين حبي لكِ يارهف ..
أنت سبب هذا . لا بل حبك كان السبب
فلولا خوفي عليكِ لما قتلت شقيقك ولما دخلت السجن عشرة سنين كامله
وأنا لا أعرف شيء عنك وعن أمي وأخي ..
تغربت أكثر منك وتحملت ألأهانات أكثر منك يارهف ..
وبعد خروجي من السجن وبعد مرور عشرة سنين على فراق والدتي ..
يحرمني منها خالك يحرمني من رؤيتها للأبد وهي على قيد الحياة ..
كم كنت مشتاقاً لحظنها الحنون الدافئ لكن زوجها طردني وكنت أبكي في وسط الشارع
وهل تعلمين ؟
كنت مستعداً أن أقبل يديه كي يدعني أرها مرة وأحده ..
لكن أمي لن تخرج لرؤيتي ولم يسمح لها حتى برؤيتي من النافذه ....
بقيت يوماً كاملاً جالس على باب منزلهم حتى وصلت بي الحاله أن أتشاجر مع زوج أمي وأضربه
لكنه لقنني بضربات قويه جداً حتى كدت أن أموت لولا أخي منير الذي وصل ألينا في الوقت المناسب
وحملني من بين يديه وأخذني الى منزله ...
أصبت بمرض بعد ضرباته المتوحشه وبعد فقداني لكل شيء ..
جميل .. كان أخي هو الطبيب الذي أنقذني وساعدني ..
كان يعاملني على أني الفتى الشجاع الذي لا يخاف أي شيء ..
جعل في قلبي قوه كبيره جدا ودافع لي لأكمل دراستي وأخذ شهادة الهندسة ..
ورغم هذا ألأسى أسميتني بـ السعيد ؟؟
قالت رهف وهي تبكي بشدة :
حقاً .. لم أفكر يوماً بأنك تعذبت لهذه الدرجه ياسامي ..
لم أتخيلك يوماً ضعيف ومهزوز .. فـ منذ رأيت وأنا أعتبرك
الشاب النشط الذي لا يخاف أي شي
لم أتخيل بأنك .. بأنك قد تتعذب هكذا ..
قال لها : جميعنا بشر وجميعنا معرضين للمشاكل ..
قالت له : لكن لم تغيرت ؟؟ لما أصبحت قاسي القلب عندما رأيتني ..
ألم تقل قبل قليل بأنك تعذبت وكنت تشتاق ألي ؟
هل كان أشتياق الكبير لرؤيتي أم لتعذيبي والارتياح بـ رؤية دموعي ؟؟
قال لها : الحياة يا رهف ..
تصنع المستحيل ..والذي رأيته ليس شيء قليلاً ..
أنا رأيت الكثير في حياتي هذه
موت والدي أمام عيني .. وموت شقيقتي المدللـه مريم
وبعدك وبعد والدتي ..
رأيت أقسى شيء بالحياة رأيت طرق ألأعدام والموت بـ على حقيقته .. ..
و تريدين بعد كل هذا أن يبقى قلبي كما كان ؟؟
قالت له بحسره وأختناق ودموع : هل يعني هذا بأنك لا تحبني ألأن ؟؟
سامي ألزم الصمت وكان جامداً جداً كـ الحجر ..
قالت له: أجبني يا سامي أرجوك ؟؟
ولم ينطق سامي بكلمة واحده ..
نظرت أليه رهف بحسره  طالبتاً منه جواب ..
لكنه فجأة وبدون أن ينطق .. ترك يدها وخرج من الغرفه ..
وهي بقيت تنظر أليه مستغربه من تصرفه !! ..
وبعد عدة دقائق دخلت فرح و والدتها الى
رهف وجلسوا أمامها ..
كانت والدة فرح تمسك بيدي رهف وتمسد لها على شعرها ..
فسألتها رهف :
عمتي ..!
كيف حال مروج و والدتها ؟؟
قالت لها :
أنهم بخير يا عزيزتي ..
لا تقلقلي عليهم ..
قالت رهف : أتمنى أن يكونوا بخير ! .
ثم قالت فرح :
أمي لندع رهف ترتاح قليلاً ..
فـ خرجت الأثنتين من الغرفة
ثم قالت فرح :
أمي لما كذبت على رهف ؟
فـ مروج ليست بخير أبداً .. وحالتها خطرة ألم تسمعي ما قاله الطبيب عنها ؟؟
قالت : أياك يا فرح أن تخبريها أياكِ ..
يجب أن لا نخبرها الأن
وأتمنى أن تتحسن مروج قبل خروج رهف من هنا ..
قالت فرح : ولكن يا أمي مروج في غيبوبة منذ الصباح
وحتى الأن وحالتها خطرة .. ماذا لو حدث لها شيء !!
قالت : لا يا فرح ...ستكون بخير أنشاء الله ..
..........
وبعد مرور أسبوع كامل
خرجت رهف من المستشفى وعادت الى المنزل
ولكن مروج و والدتها لم يكونوا هناك ..
لأن حالة مروج خطرة جداً ولا يمكنها الخروج من المستشفى ..
أما رهف فـ كانت تسير على قدميها بـ صعوبة وتألم
كبيرين ..
كما ان ذراعها اليمنى كانت مسكورة أيضاً ..
دخلت رهف الى المنزل بـ حسرة وحزن وهي ترى أيامها تزداد سواداً ومراراً ..
فتحت باب غرفتها ودخلت أليها ثم فتحت خزانتها وأخرجت حقيبتها المدرسية
والتي هي الذكرى الوحيدة التي تبقت لها من ذكريات طفولتها ومن ذكريات قريتها الصغيرة المليئة بـ الحب
والمليئة بـ الحياة البسيطة السهلة ..
فتحت الحقيبة وأخرجت منها ذكريات طفولتها فـ عانقتها وبدأت بـ البكاء الشديد
على خسارة الماضي ورحيل السعادة بعيداً ..
فجأة دخلت فرح أليها فـ رأتها تبكي وحزينة ..
أقتربت منها وأصبحت تواسيها
وطلبت منها أن تعود أليهم فـ هي ستبقى وحيدة هنا لحين خروج مروج و والدتها من المستشفى ..
ورهف لم تجد حلاً أخر سوى الذهب الى منزل فرح ..
...
وبعد يومين تقريباً عاد مازن الى مدينته وكان متفاجئ بـ  خبر الحادث المفاجئ هذا ..
لأنه كان متأكد بأن مكابح السيارة كانت تعمل بصورة جيدة  !! ..
ولكن بعد أن تم فحعندما قاموا بفحص  السيارة بعد تعرضها للحادث وجد أن المكابح عطلت عمداً من قبل أحد الأشخاص !!
وهذا ما يثير شك مازن ؟؟
فـ هو لا يملك أعداء أو أحد قد يفعل كـ هذه الفعلة ؟؟
لم يكن بيده سوى تبليغ الشرطة عن الحادث كي تبدأ بـ البحث عن فاعل الجريمة ..
رهف علمت بـ هذا الخبر عن طريق مازن ألذي يزورها كل يوم في منزل فرح ليطمئن عليها ..
رهف كانت حائرة ومستغربة من الأمر ؟؟
حتى أنها حدثت سامي عن هذا الأمر بعد أن أتى لزيارتها في اليوم الثاني من سماعها الخبر ..
ولكن عندما علم سامي بـ الأمر لم يهتم كثيراً له ..
وبدى كأنه يعلم عن الأمر قبل ذلك ..
وبدء يشرد ويفكر في أمر هذا الحادث !!
لكن فرح لاحظة بأن تصرفاته كانت غريبة أو كأنه حاول تغيير الموضوع
فـ حدثت والدتها بـ الموضوع وكان لها أحساس بأن سامي سبب هذا الحادث ؟؟
لكن والدتها لم تكن تشك في ذلك أبداً بل قالت لها عكس ذلك ..
فـ هي رأت لهفة سامي وخوفه ودموعه حين علم بخبر الحادث ..
وما حدث لـ رهف .. فـ من المستحيل أن يكون سامي سبب الحادث ؟؟
لكن فرح لم تقتنع بـ كلام والدتها كثيراً ..
وكـ ذلك شقيق سامي كان يشك فيه كثيراً
حتى انه كان ينظر بنظرات غريبة جداً على سامي
حين أخبرتهم رهف بـ أن الحادث كان مقصوداً ..
وهنا الشك يزرع في قلوب الكثير ألأ في قلب البريئة رهف ..
فـ هي من المستحيل أن تفكر  بأسامي  أو تتهمه بـ فعل جريمه كـ هذه
**
وما زال الفاعل مجهول ولم يكن هناك أي أثبات  على أي شخص
ولكن القضية ما زالت مفتوحة والبحث عن الفاعل ما يزال مستمر ..
والجميع يجهل الفاعل والشك يملئ الكثيرون ..
خصوصاً مازن الذي كان شكه بـ سامي كبير جداً جداً ..
مع أنه لا يعرفه ولم يراه سوى لمرة واحدة ..
لكنه كان يلاحظ بأن نظرات سامي على رهف غريبة
جداً ..
أي انه كان يشعر بحب سا مي لـ رهف ..
وهذا ما دفعه للشك  
حتى أنه أصبح يتجسس على كل خطوة يتخطاها سامي ..
حتى أنه
أخبر الشرطة عن شكه الكبير بـ سامي كي تكون مراقبته
له دقيقة جداً ..
ولكن هل يمكن لـ سامي ان يفعلها ؟؟
ولماذا ؟؟
هذا ما كان يدور في رأس فرح طيلة الوقت ..
فـ هي تلاحظ كيف تتغير ملامح سامي عند الحديث عن ذلك الموضوع ..
كأنه يشعر بـ الأنفعال ؟؟!!
ولكن لما يصم أصابع كفه بقوة ؟؟
وأرجله أيضاً كـ أنها ترتفع وتنخفض ؟؟
ملامح الأنفعال والخوف في وجه ..
يا اللهي !!
فـ شكي به كبير جداً ؟؟
أما سامي الذي لا يخرج من منزله ليلاً مع نهاراً يجلس في غرفته بحزن
وأنطواء ..
كأنه يعاني من شيئ ويخفيه عن الجميع ؟؟
وشقيقه كان يحاول دائماً أن يستفسر منه
سبب تصرفاته هذه ..
ولكنه لم يكن يجيب ولم ينطق بكلمة واحدة أبداًُ ..
***
حتى جاء ذلك اليوم الذي تسمع فيه رهف خبر وفاة صديقتها وأبنة عمتها مروج ..
ذلك الخبر الذي حطمها تماماً ..
فهي لم تكل عن البكاء والحزن على تلك الفتاة البريئة ..
كانت تصرخ وتبكي بصوت مرتفع
وفجأة وصل سامي الى منزل فرح والذي كان أتً لزيارتها ..
وعند سماعه لصراخها دخل أليهم راكضاً ليرى ما يحدث
وليعرف سبب هذا الصراخ والبكاء ؟؟
وحين وصل أليها لم يكن يعرف شي فـ الجميع هنا يصرخ ويبكي ؟؟
فـ تقدم نحو رهف وسألها :
رهف ! ماذا هناك ؟؟
ماذا يحدث ؟؟ أجيبيني بـ الله عليكِ ؟؟
قالت له وهي تصرخ وتبكي :
مروج ماتت يا سامي .. لقد قتلوا مرورج ..
لقد قتلوها ...
عندما سمع سامي بذلك كان جسمه يرتجف بشدة
كأن شيء قد حدث له ..
فهو لم يكن يعرف وضعه ولم ينطق سوى : لا .. لا
يستحال أن يكون هذا ممكناً ؟؟
مستحيل أن تموت مروج ..
كانت الدموع تتساقط من عينيه ويديه كانت ترتجف بقوة ..
ثم خرج راكضاً بسرعة كبيرة الى منزله
ودخل وهو يبكي ويصرخ بـ أعلى صوته
وهو يقول :
مستحيل ...
لالا ..
وتبعه أخيه الى غرفته فوجده يبكي ويضرب برأسه على جدران الغرفة ..
قال له أخيه :
"سامي"
ماذا هناك ؟؟ مابك يا أخي ؟؟
ثم ألتفت سامي أليه وهو يصرخ ويقول :
لقد قتلت مروج يا أخي .. أنا قتلتها .. أنا ..
أنا مجرم يا أخي .. لقد قلت للمره الثانيه ..
بـ الطبع كانت صدمة كبيرة لـ أخيه ولـ فرح أيضاً التي كانت تقف خلف الباب
والتي تبعته مع أخيه ..
وسامي يصرخ ويبكي بشده ..
ثم عانق أخيه وهو يقول:
ستكرهني رهف .. سأدخل السجن ؟؟
أنا قاتل ..

أنا قاتل ..
وفي هذه اللحظه كانت الشرطة تحيط بـ منزلهم من جميع الجهات ..
وحين دخلوا ليأخذونه كان يصرخ وهو يقول :
لا أريد العودة الى السجن .. قل لهم أن يتركوني يا أخي ..
لا تخبر رهف عن الأمر أرجوك ..
لا تخبرها بأني أنقضت بوعدي لها أرجوك ..
لا تخبرها بأني قاتل  ..
فرح كانت تبكي بشدة على موقف سامي هذا و موقف أخيه الذي صدم
صدمة أسكتته ولم ينطق بكلمة واحدة ..
سامي ..
لقد أعترف أخيراً بجريمته وبفعلته
ولكن  
لما فعل ذلك ؟؟
كل شيء سيظهر على حقيقته حين يحاكم سامي
وحين يتم التحقيق معه ..
مازن كان منفعل جداً في تلك الحالة ... فهو لم يتحمل رؤية قاتل شقيقته يقف أمامه
أصاب بـ الجنون حتى أنه كان يضرب سامي ويتشاجر معه الأ أن الشرطة أبعدته عنه ..
*********
أليوم ..
في الساعة الخامسة صباحاً ورهف مازالت مستيقظة تقرء القرأن والدموع في عينيها ..
وكانت تحدث فرح وتقول :
ها قد مضى أسبوع كامل على وفاة مروج ..
كم هي الحياة قاسية ؟؟
أنا لم أعد أثق بها أبداً .. لم أعد أثق بأي شخص ..
أنا مستغربة يا فرح .. مستغربة جداً ..
كيف لذلك الشخص أن يقتل بـ هذه الوحشية ؟؟
هل ياترى كان أنساناً ؟؟
أم أنه وحشاً ؟؟
كيف له أن يقتل نفساً ؟؟
أااااه لو أني أعرف الفاعل .. أني فعلاً اود أن أعرف يا فرح ..
أريد أن أرى أن كان هذا بشراً أم أنه وحشاً ؟؟
قالت فرح :
أهدأي يا رهف .. الفاعل سيأخذ جزائه في المحكمة ..
وسيأخذ جزائه من الله أيضاً ..
قالت رهف :
بـ الطبع ..
ولكن هل عرفتم الفاعل ؟؟
فرح شعرت بـ الأحراج فـ هي لا تستطيع ان تخبرها بأن سامي هو القاتل ؟؟
قالت لها :
أمممم .. أخبروني بأنه شخصاً من معارف مازن ..
على ما أظن !! ..
لا أعلم
فأنا لست متأكدة ؟؟
رهف شردت قليلاً .. ثم قالت لـ فرح :
أنا افتقد لسامي .. فأنا لم أراه منذ ذلك الوقت هل رأيته ؟؟
فرح أستغربت من هذا السؤال ..
ثم قالت لها :
لا لكن أخيه أخبرني بأنه في المنزل ..
قالت رهف :
لا أعرف لكنه لم يعد يأتي ألي ؟؟
أن رأيت أخيه أليوم فـ أسأليه عن سامي ..
قالت فرح :
حسناً سأفعل ..
هيا الأن أستلقي قليلاً فـ أنتي لم تنامي منذ ألأمس ..
**
وبعد يومين أتى مازن لـ زيارة رهف في منزل فرح ..
وكان يتكلم عن القاتل بصورة سيئة جداً ..
كما قال بأن المحكمة سـ تحدد  جلسة المحاكمة عن قريب ..
فـ سألته رهف :
ولما فعل هذا ؟؟ هل لك عداوة معه ؟؟
وهل هو من أصحابك في العمل أم ماذا ؟؟
قال لها :
أصحابي في العمل ؟؟
ألم تعرف من هو القاتل ألى هذه اللحظه ؟؟
قالت : لا... ومن هو ؟؟
فرح شعرت بـ الخوف فـ أن علمت رهف بـ الأمر قد يحدث لها شيء ..
فـ سارعت فرح وقالت لـ مازن :
ومتى جلسة المحاكمة ؟؟
مازن أستغرب من طريقة سؤالها السريعة هذه !!
ثم قال لها :
ألأسبوع القادم ..
أشعر باني سأجن قبل أن يأتي ذلك الموعد .. أاه لو أني أستطيع قتله ..
كما ان أخيه وضع له حامي خاص !!
كم هم حمقى وجهله ؟؟
قالت رهف :
هل أذيت أحداً من أقربائه ؟؟ أخيه أو أخته ؟؟
فـ ربما كان في قصده الأنتقام ؟؟
قال بتعجب :
ومنذ متى انا أعرف سامي كي أذي أقربائه ؟؟
رهف لم تفهم قصده في البدء وأستغربت وقالت له :
"سامي" ؟؟
وما علاقة سامي بـ الموضوع ؟؟
قال لها بتعجب !:
"رهــــــــف " .. !
ألم تعرفي ولحد الأن بأن قاتل أختي هو سامي الذي كان هنا في المرة السابقة ؟؟
رهف صدمت حتى انها صرخت قائلة : مستحيل ..
ثم ألتفتت الى فرح بـ أستغراب وأغمي عليها في تلك اللحظه ..
مازن أستغرب وكان يتسائل : ألم تكن رهف تعلم بذلك ؟؟
ما بها ؟؟
لما لم تخبروها عن الأمر ؟؟
قالت فرح : سأشرح لك كل شي في ما بعد يجب أن ترتاح الأن ..
وأخذتها الى غرفتها ..
كانت مصدومة والدموع في عينينها وهي تتسائل :
لما قد يفعل ذلك ؟؟ لماذا فعلها سامي ؟؟
هذا من المستحيل ....
لا أصدق بأن سامي فعلها ..
قالت فرح : "رهف" أسمعيني .. سامي لم يفعلها ...
سامي لم يقتل بـ أجرام صدقيني ...
نظرت رهف أليها بتعجب ..
قالت فرح : يا رهف سامي مريض نفسياً أنا لاحظت ذلك فيه ..
عليكِ أن تكوني قوية وتقفي بجانبه ..
أنت طبيبة يمكنك أن تثبتي بأنه مريض ..
لا تدعيه يدخل السجن بسبب مرضه ..
قالت رهف وهي تبكي بشدة : مريض!! ؟
قالت فرح :
أنا متأكدة يا رهف بانه مريض ..
أنا كنت  مصابة بحالة نفسية منذ صغري ..
كنت أتصرف كـ تصرفات سامي بـ الضبط ..
ألم تلاحظي حركة رجلتيه و ضبه لكفه بقوة ..
أنفعاله
الشديد .. !!
ألم تلاحظي كل ذلك يا رهف ؟؟
قالت رهف : هذه تصرفات سامي منذ اليوم الذي عرفته به
أقل حدث كان يثير جنونه ..
وهذا لا يعني أنه مصاب بحالة نفسية ...
قالت فرح :
"رهف"
أرجوكِ  كوني قوية وساعديه ....
عليكِ أن تثبتي ذلك في المحكمة ..
قالت رهف :
وهل أدافع عن قاتل مروج ؟؟
ثم بدأت بـ البكاء ..
قالت لها فرح :
أنت غبية جداً ..
علي أن أتركك لمفردك لعلك تجدين الحل المناسب
وتقتنعين بـ كلامي ؟! ..
ثم خرجت من الغرفة وتركت رهف بمفردها وهي تبكي ..
لا تعرف أن كان كلام فرح على صواب أم أنها تهدئها فحسب ؟؟؟
***
والوقت يمضي كما أنه يوم صعب .. أنه صعب جداُ على رهف ..
وعلى سامي أيضاً ..
سامي الذي دخل الى السجن وهو يبكي كـ الطفل الصغير ..
ينادي الى أخيه وينادي بأسم رهف ..
هل ياترى هو مريض حقاً ؟؟
هذا ما كان يشغل رهف طيلة الوقت ..
وحين حل المساء كانت رهف تختبئ في غرفتها كـ العادة بمفردها مع ذكرياتها القديمة ..
كانت تمسك بـ التذكار الذي أعطاها أياه سامي وهي طفلة صغيرة ..
تمسك به وتبكي بشدة ..
وفي ذلك الوقت كان كلام فرح يدور في رأس رهف ..
ويشتت أفكارها ..
فـ تتسائل مع نفسها :
هل ياترى سامي مريض ؟؟
هل كان كلام فرح على صواب ؟؟
لماذا لم ألاحظ هذا من قبل ؟؟
هل ياترى لأني أعتدت على حركاته وتصرفاته ؟
أم أنه كان مريض منذ الصغر ؟؟
ما ذا أفعل ؟؟
علي ان أذهب أليه ..نعم سأزوره وأرى حالته النفسية ..
سأقرء أليوم .. سأقرء الكثير من الكتب النفسية التي تختص بـ مثل هذه الحالات ..
سأبحث فيما أذا كان سامي مريض حقاً أم أنها مجرد أوهام ؟؟
ثم سارعت رهف بـ أحضار كتبها وبدأت تقرء وتطالع في الكثير من الأمراض العقلية والحالات النفسية ..
فـ هي ترى الكثير من الحالات يومياً ..
وربما تجد شيئاً عن حالة سامي المشوشة هذه ؟
***


عدل سابقا من قبل همسة حب في الجمعة يناير 16, 2015 1:32 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hmsat-mn-al8lb.forumarabia.com
العاشقة الحزينة



الجنس : انثى

عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 23/06/2011
العمر : 23
الموقع : http://hmsat-mn-al8lb.forumarabia.com/u4

مُساهمةموضوع: رد: رواية على حائط الذاكره الفصل الثامن   الثلاثاء يونيو 28, 2011 9:47 pm

قصـــــــــة رائـــــــعــــــــــــه ..


جـــــداً شكراً لك سارة العراقيــــــــة ابدعتي بكل معاني الابداع


وتألقتي في سمــاء التألأق والنجوميـــــــــة...




شكراً لك مرة أخرى .. اسعدتني نهاية سامي ورهف
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رواية على حائط الذاكره الفصل الثامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~ :: ~ المنتديات الأدبيـــه ~ :: رواية على حائط الذاكره للكاتبه ساره الدوري-
انتقل الى: