~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر
نــدعــوك للتسجيـــل في منتديـــات " همسات من القلب "







أجمل الأشعار والقصص الرومانسية والخياليه المنوعــه ..
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 روايه على حائط الذاكره الفصل الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همسة حب
Admin
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 22
الموقع : www.i-abbas.yoo7.com

مُساهمةموضوع: روايه على حائط الذاكره الفصل الثالث   الأربعاء يونيو 15, 2011 3:39 pm



الجزء الثالث

قصة صمت الطفله رهف للكاتبة سارة العراقية




ها قد رحل سامي وتركني... تركني بمفردي أين سأذهب؟
أنا لا أعرف أي مكان في هذه القرية الصغيرة
أخي...
أخي " بشار" أنهض أرجوك...
أرجوك يا أخي أنهض لا تتركني أعرف بأنك لم تمت (( وبدئت الطفلة رهف بابكاء الشديد وهي تضع رأس أخيها بين أحظانها التي تلوثت بدمائه ))
تتمنى لو أنه يجيب عليها تتمنى أن تسمع صوته فهو حتى ولو كان قاسيا معها فــ بالأخر هو أخيها ولو لم يمت لما كانت ستمر بمشاكل كـ التي ستمر بها ...
**
الفتيات والصبيان ...الكبار والصغار والناس جميعها يركضون من أمامها بدون حتى أن يسألوها أن كانت قد تحتاج الى مساعدتهم وهي بحالتها هذه ..من يهتم في قريتها الصغيرة هذه على أحدا قد مات فأن ألاف يموتون في يوم واحد
نهضت الطفلة وهي تبكي بثيابها المبللة بالدماء ويديها المرتجفتان من الخوف والدهشة تتخطه خطواتها القصيرة بصعوبة وقوة ثم صرخت بأعلى صوتها " ساعدوني أرجوكم" ساعدوني "
ولاكن لا أحد يأبه لها أو يستمع لصراخها كأن الناس جميعها أصبحت لا تراها
بقيت تنادي وتصرخ دون ياس حتى أصبح الساعة 3 وأتت أليها تلك المرأة العجوز التي تركض بسرعة من أمامها فمسكت رهف بيدي المرأة العجوز وقالت لها :
أرجوكِ ساعديني لم يتبقى لي أحد من عائلتي والان أخي قد مات ماذا أفعل ساعديني
نظرت أليها بتعجب ثم قالت لها : أذهبي الى تلك القافلة بسرعة هيا سيتدبرون أمرك فأن الأسرائيلين قد هدمو أكثر من أربعة منازل وعلي أن أفرغ منزلي وأخرج عائلتي بسرعة ...
قالت لها رهف وهي مازالت تمسك بيدي المرأة العجوز بقوة: لا لن أترك أخي وهو هكذا كيف سأتركه ميتا هنا ..؟
فــ نادة المرأة العجوز الى صاحب القافلة وأخبرته عن أمر الفتاة
((أصحاب القافلة هم أربعة أشخاص مع سائق يأخذون كل من ليس له أحد أو لم يتبقى له أحدا من أهله أو أقربائه..))
وأخذو الطفلة البريئة رهف التي كادت تموت من البكاء وهم يسحبونها بقوة من يديها وهي تنظر الى أخيها الذي مازالت دماء جثته تملأ المكان
كانت ترفض الذهاب معهم .. كانت خائفة .. كانت مرتبكة .. قاومتهم جميعا قاصدة الهروب من اصحاب القافة لكن أحد الاشخاص الاربعة ضربها على رأسه حتى أغميه
وكانت ضربه مقصودة فقط لأدخال الفتاة رهف رغماََ عنها الى القافلة عليها
وبعد عدة ساعات أفاقت رهف فوجدت نفسها مستلقية بمفردها على أرضية القافلة وكانت تسمع صوت حديث الأناس من بعيد
فنهضت (وكان الفجر قد بدء يحل) رأت بعضاً من النساء والاطفال والكثير من الشيخوخة كلا منهم توجه الى أقربائه والبعض لم يجد أحد منهم في هذه القرية
أما البريئة رهف فـ قررت الذهاب لمنزل خالها وهو الوحيد الذي تبقى لها من أقربائه وهو طبعا يكون زوج والدة سامي..
ومع أن والد رهف كان على خلاف مع خالها لكنها كانت متأكدة من أن خالها سيرحب بها ويستقبلها بـ وجه مرح..
لكن هنا ألاسف .. فعند ذهاب البريئة رهف الى منزلهم تفاجئت جدا وهنا أكبر صدمة تسببت لها البريئة رهف . بعد أمل كبير
كان يسكنها وخوفا كان على وشك الابتعاد عن صدرها الصغير.... تتفاجأ بأكبر صدمة حين تطرق الباب بكفيها الصغيرتين والمرتجفتين وحين يفتح الباب وتبدأ المفاجأت وأذا بأمرأة غريبة تقف على الباب وتقول لـ رهف : من أنتِ؟
وترتجف رهف خوفا َ ثم تقول لها بأنها قاصدة منزل خالها ..
حينها عرفت رهف بأن خالها وزوجته قد رحلوا من هنا قبل يومين ولا تعرف ألى أين؟
تركب الطفلة رهف القافلة وهي تكاد تموت من البكاء بسبب خيبة الامل التي سكنتها وخوفا قد حطمها ..
حتى رحل الجميع عن القافله ولم يتبقى سوى رهف لا تعرف أين تذهب؟
وبقيت يوما كاملا دون طعام أو ماء حتى أصبح وجهها شاحبا .. فعطف عليها رجل من اصحاب القافلة وأعطاها كأسا من الماء مع قطة من الخبز
.....
وفي أثناء الطريق وعند ذهاب احدهم الى منزل أقاربه كانت الطفلة رهف تقرأ بـ دفتر يومياتها الذي كان داخل حقيبتها المدرسية التي تحملها بيديها الطفولية

قرأت كل شيء حدث معها مع مريم وسامي مع أخويها وأبيها حتى وصلت الى الصفحة التي كان مكتوب فيها :
غدا سيسافر والدي مع أخي وسيقيمون عند أقرباء أبي في المدينة لمدة يومين و..........
**
فتذكرت رهف أقرباء والدها الذي كان سيسافر أليهم ((عمتها)) ...فـ وضعت الدفتر داخل الحقيبة وأغلقتها ثم ذهبت الى صاحب القافلة بسرعة واخبرته أنها تود الذهاب الى المدينة
لزيارة عمتها التي لم تراها بـ حياتها ولن تعرف عنها شيء من قبل ؟؟
** ...
أصبح موعد ذهخاب القافلة الى المدينة في الساعة 5 صباحاً لأن المسافة بعيدة وتستغرق وقتاً للوصول الى هناك ..
تجلس البريئة رهف حاملتا كتاب الله (القرأن) وتقرء وعيناها مليئة بالدموع ولا تنام حتى موعد الفجر وهي منطوية في الزاوية
الاخيرة من القافلة تنظر الى قريتها الصغيرة التي تودعها بدموع ومأسات ودعتها بحب لأن فيها ذكريات من أمها ومن أبيها ومن مريم ومن سامي
لأن فيها ذكريات أخويها الراحلين
ولأن فيها الطفولة البريئة لأن فيها المطر ولأن فيها الدراجة السوداء و....... ولأن فيها حياتها الماضية وذكرياتها الجميله .. ..
**
ألان قد وصلت رهف الى محطة القطار وعند وصولها الى هنا فاضت عينيها بالدموع لأنه تتوجه الى طريق لم تتوجه أليه من قبل أبداً .. ..
ركبت داخل القطار مع مجموعة كبيرة جدا من الناس وجلست بركن كان يجلس فيه رجل لايبدو كبير بالعمر ومعه طفلتين توأمين جميلتين جدا
لكن رهف لم تنتبه لوجودهم أنما كانت تناظر من النافذة وأحيانا تبكي وأحيانا اخرى تقرء القرأن..
لكن الرجل كان ينظر أليه بغرابة وأراد التكلم معها بـ أي حجة
فأرسل أحد الطفلتين أليه فطلبة الطفله من رهف أن تربط لها شعرها فربطته رهف
وهنا أنفتح الحديث: قال الرجل: شكرا لك لقد سببت لك أزعاج..
قالت له رهف: لا لابأس.
ثم سألها: تذهبين الى المدينة أليس كذلك ؟
قالت: نعم
قال: وألى أين؟؟
سكتت قليلاَ ثم قالت : الى أقربائي ....
لكن الرجاء كان يشك بأمر رهف فأن منظرها وثيابها المبللة بالدماء جعلته يشك بأنها كذبت عليه...
أستمرت رهف في الكتابة بدفترها عن كل الذي حدث معها أثناء الخمسة أيام الماضية...
وفي الصباح وعند وصولهم الى المدينة نزل الجميع من القطار وتوجه الجميع الى طريقه أما رهف بقيت تتلفت من حولها فأن
مدينة كبيرة وحياة هادئة ومستقلة أبنية وعمارات وكل شيء
مختلف عن القرية تفاجئت رهف بهذا المكان الواسع والكبير وبقيت تتلفت ولا تعرف ألى أين تذهب؟؟
فجأة سألها ذلك الرجل : عفوا , هل تحتاجين الى مساعدة؟
قالت له : لا شكر.
قال: هل أقلك الى مكان ؟؟
بقيت رهف صامتة ولم ترد عليه ..
فقال لها : هل أتيت الى هنا قبل ذلك؟
قالت : نعم أتيت الى هنا ...
ذهب الرجل مع الطفلتين وبقيت رهف وحدها لا تعرف الطريق لأنها لأول مرة تزور فيها هذا المكان الواسع
دارت في الشوارع الكبيرة والبرد يحيط بها من كل الجهات ويديها ترتجفان من البرد
فجأة رأت طفل يعبث في النفايات وفتات متسولة كانت تمشي بمفردها فـ لحقت بها رهف وما أصعب الشعور الذي تشعر به رهف ألان ..شعورها بـ الحزن وخوف كان يملأء صدرها وهي تسير الى طريق طويل غير منتهي وتتوجه الى طريق مجهوللاتعرف عنه شيء ..
بقيت تسير خلف الفتاة المتسولة حتى وصلت الى أحدى الكنائس دخلتها الفتاة فاعطاها رجل بعض النقوذ أما رهف فبقيت واقفة عند الباب فقال لها الرجل تعالي يا أبنتي لا تخافي
فأقتربت منه شيء فشيء ثم مدد يده وأعطاها النقوذ ثم قالت له : أسفة يا سيدي لكني لست متسولة.
قال: أذا لما أنت هنا هل تعرفين أحدا هنا؟ قالت رهف : لا لدي أقرباء لكني لا أعرفهم ولم أراهم بحياتي.
قال: بأمكانك البقاء هنا أن شئتِ
قالت: وكم من الوقت سأبقى؟
قال: بأمكانك أن تصبحي راهبة أن شئتِ
قالت رهف: لكن يا أبتِ أنا مسلمة
فأبتسم الرجل وقال: حسنا أذا أدخلي الان ..هل ستبقين هنا بمفردكِ ؟ أين ستذهبين؟
دخلت رهف الى مسكن الراهبات فـ
كان هناك الكثير من الفتيات يتعبدون ويقرأون الكتب طيلة الليل
فسألت رهف الرجل: أبتِ هل يمكن أن أقرأ كتاب القرأن؟
قال لها : نعم .. ..
.....
جلست البريئة رهف مع الراهبات وهي تبكي وتقرء كتاب الله وتدعوه أن يساعدها بأن تجد أقربائها أو تتمكن من رؤية سامي
وهي تجلس أمام النافذة لتشاهد سقوط المطر وتتأمل أجمل أللحظات
وتدعوا ألله أن تلتقي بـ سامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hmsat-mn-al8lb.forumarabia.com
 
روايه على حائط الذاكره الفصل الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~ :: ~ المنتديات الأدبيـــه ~ :: رواية على حائط الذاكره للكاتبه ساره الدوري-
انتقل الى: