~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر
نــدعــوك للتسجيـــل في منتديـــات " همسات من القلب "







أجمل الأشعار والقصص الرومانسية والخياليه المنوعــه ..
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رواية على حائط الذاكره الفصل الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همسة حب
Admin
avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 05/03/2011
العمر : 22
الموقع : www.i-abbas.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رواية على حائط الذاكره الفصل الثاني   الأربعاء يونيو 15, 2011 3:32 pm




** الفصل
 الثاني **
على حائط الذاكره 


بقلم ساره الدوري




تزداد اوضاع البلاد سوئاً شيء بعد شيء وأنتشار الامراض المؤدية للموت أصبح شيء ً شائعا في هذه القرية الصغيرة...وأصيبت مريم بمرض خطير منعها من الذهاب الى المدرسة..
وهذا الحدث قد حَرِمَ رهف من رؤية صديقتها مريم فـ أزدادت الأوضاع سوئاً أكثر ولأكثر والوحدة باتت رفيقة رهف أين ما كانت ..
**
وفي يوم
قرر والد رهف السفر مع أبنه الذي هو أكبر من رهف بـ ثلاثة سنين
وبقيت الطفلة رهف مع اخيها الذي يكبرها بـ خمس سنوات(بشار) في المنزل وهذا الحدث قد أزعجها  بالتأكيد.. فأن أخيها بشار مزعج للغاية لايعرف سوى الخروج برفقة أصحاب سيئين وأحتساء الخمر كما أن علاقة رهف بـ بشار سيئة للغاية..
تحملت رهف أساليبه المزعجه وتصرفاته القبيحة بـ حزن شديد ولم يكن بيدها غير أن تنتظر عودة والدها وأخيها من السفر كي تتخلص من معاملة بشار السيئة لها ..
**
وبعد أن مضت ثلاثة أيام و لم يعد والدها من السفر مع أن موعد عودته قد مضى
كانت رهف قلقه جداً وخائفة من أن يصيبهم مكروه .. !!
فذهبت تسأل بشار عن سبب تأخرهم في العودة لكنهلن يأبه لها وكان يقول بكل بساطة أن غياب والده أفضل بكثير من وجوده بيننا لأن والدهه كان يمنعه عن كل تصرف سيئ يقوم به بشار ..
سئمت رهف البريئة من التكلم مع أخيها المتخلف والجاهل والذي لا ينقل لها سوى الأحاديث السيئة ..وبعد يومين كانت رهف  تشاهد التلفاز وأذا بخبر يقول بأن أحد القوافل قد تعرضت لحادث لم ينجو منها سوى أربعة أشخاص..
رهف شعرت بـ الخوف الشديد وبدأت بـ البكاء وظنت بأن القافلة التي تعرضت للحادث هي القافلة التي سافر فيها والدها ..
فذهبت  مع اخيها بشار الى الكَرَاج الذي سافر منه والدها وعرفوا حينها أن أخيهم و والدهم قد ماتا..
طبعا حدث مفجعاً كـ هذا أثر في نفسيتها كثيرا أصبحت حزينة لذلك جدا فغياب والدها وأخيها كان قاساً جداً .. وخلوة منزلها من صوت والدها ومزاح شقيقها كاد يقتلها ويدمر أعصابها ..
أصيبت بـ حالة مؤسفة جداً حتى أنها لم تعد ترغب بـ الآكل أو حتى الشرب
بعكس أخيها بشار فهو لم يهتم بموتهم أبدا وكانت تصرفاته طبيعيه جداً ..
ولم يؤثر عليه غياب والده وخلوة المنزل...  ,
بعد مرور عدت أشهر بدء بشار بالسيطره على الطفلة البريئة رهف وكان يعاملها بقسوة كبيرة جداً .. لم يكن للرحمة مكان في صدره .. وكل ما يهمه هو تنفيذ رغباته حتى ولو كانت على حياة شخص ما.. فـ مشاجراته مع رهف كان سببها الأول هي أنانيته وعدم الأهتام بـ البريئة رهف وعدم تلبيه طلباته وأحتياجاتها .. فـ التشاجر معها أصبح شيء يتكرر مع مضى الساعات والدقائق
**
ومرت الايام..
والاحداث السيئة في بلدها تزداد يوما بعد يوم حتى جاء الوقت الذي يقوم فيه الاستعمار الاسرائيلي بالستيلاء على بعض المنازل في فلسطين
وأستيلاء أراضيهم ..
وفي يوم أستيقظت رهف من النوم على صوت عالاََ جدا وأذا بأخيها يحمل ورقة التهديد لخروجهم من المنزل بمهلة ثلاثة أيام...
أحتارت الطفلة البريئة وبكت كثيرا من الأحداث والمشاكل التي تتراكم عليها في سنة واحدة فقط.
قال بشار: أذهبي الى المدرسة وسأقلك منها بعد خروجك أنتظريني هناك...
...سأكون قريب من مدرستك في ذلك الوقت ..
قالت رهف : حسناً , لكن ماذا سنفعل يا بشار ؟؟ وأين سنذهب ؟؟ هل رأيت ؟ لدينا مهلة لثلاثة أيام فقط ؟؟ كيف سنتدبر أمرنا ؟ وأين سنذهب؟؟
قال لها : لاشأن لكِ بـ هذا الأمر أنا سأتدبر كل شيء أذهبي أنت ألأن وأطمأني ..
كانت رهف خائفة جداً وقلقه وتشعر بغربه وحزن شديدين ..
أستدارت نحو الباب وكانت قاصدة مدرستها بخطواتها المترددة هذه ..
خرجت من المنزل وتخطت بعض الخطوات ثم ألتفتت الى أخيها وأودعته بدمعة ساخنة ..
فتقدم أليها ومسح دمعتها وقال لها :لاتذرفي الدموع يارهف .سأبقى معكِ ولن أترككِ شقيقتي الحبيبة .. فعانقته رهف وبدأت بـ البكاء الشديد .. ثم قال لها : لاتبكي يارهف كوني شويق فـ الدموع لن تنفعك بـ شيئ ولن تغير من وضعنا هذا ..
فـ ذهبت رهف الى مدرستها بحزن شديد وخوف يملاء قلبها ..
**
وبعد خروجها  من المدرسة نسيت موعد أخيها لأنها كانت مشوشه بـ الأحداث التي حدثت لها .. فذهبت من طريق أخر وهناك كان ينتظرها سامي مختبئاً خلف أحدى الأشجار خشيتاً من أن يراه أحداً وهو يكلمها ..
أراد رؤيتها لينقل لها خبر وفاة مريم والدموع تمطر من عينيه بشدة
كان ينادي بـ أسمها بصوت منخفض مرتجف من شدة الحزن .. ألتفتت أليه رهف وتفاجأة كثيراً لوجوده على طريقها فـ قد مر كثيراً من الوقت ورهف لم ترى سامي ولا حتى مريم .. قالت له : سامي !! ماذا تفعل هنا ؟؟
مسك سامي بـ يدي البريئة رهف وقال لها : لم تعد لي فتاة أخرى غيركِ يا رهف ..
فـ سقطت دمعته على كف رهف ..
فتفاجأة رهف وقالت له : ماذا هناك ياسامي ؟؟ ماذا حدث ؟؟
ثم قال لها : مريم يا رهف .. مريقم قد رحلت الى الأبد .. تركتني ورحت الى عالم أخر .
بدأت دموع رهف بـ التساقط ثم قالت له : أتعني أن مريم ــــ ؟؟ قال سامي : ماتت يارهف .. مريم ماتت وتركتني ذهبيت شقيقتي ومددلتي رحلت الى الأبد .. رهف بدأت  تبكي بشدة والكلمات لم تعد تخرج من فمها .. مستغربة لـ هذه الأحداث التي تتراكم شيء فـ شيء ..ما أقسى فقدان أحدا غالي فكيف للمسكينة التي فقدت والدتها ثم والدها وأخيها والان صديقتها؟؟
أنه شعور صعب جدا شعرت به وتمزقت من البكاء وخوفها من فقدان سامي وأخراجها من منزلها الذي قد يؤدي أبعادها عنه جعلها تركض أليه وتعانقه والبكاء على كتفه بغزاره وهي لم تكن تعلم بأن  بشار ينظر أليها من  مسافة لاتبعد عنها بـ أكثر من مترين
وفجأة ألتفت رهف ودموعها الكثيفة فـ لمحت أخيها بشار حينها صرخت خوفا منه ثم قال لها سامي: مابك؟ قالت له : أنه أخي" بشار" سوف يضربني بالتأكيد ..
قال لها سامي : لاتخافي رهف لا أحد يتجرء أن يمسك بأذى وأنا بقربك..
ثم أقترب بشار منهم أكثر و كانت نظراته حادة جداً على رهف نظرات غضب
ورهف كانت مرتبكة جداً وخائفة منه كثيراً بدأت تتراجع الى الخلف وأخيها كان يتقدم نحوها وخطواته كانت تتسارع شيء فـ شيء فـ بدأت رهف بـ الركض بسرعه والهروب من أخيها .. لكنه أمسك بها وكان يضربها بشدة ويقسو عليها
وسط الشارع الكبير وكادت البريئة أن تموت على يديه .وطبعا في مثل هذا الموقف لا يتحمل أي بشرفكيف لسامي أن يرى مدللته تموت أمامه بالطبع ثار غضبه وبدء بضرب
(بشار كان قوي جدا وشديد البنية لذلك كان من الصعب على سامي مواجهته)بشار
فحمل سامي صخرة كبيرة جدا وضرب "بشار" ضربتا قوية على رأسه حتى سقط أرضاً أمام البريئة رهف ..
رهف بدئت ترتجف من الخوف وهي تبكي .. تقرب منها سامي وهو يضحك ويبكي في نفس الوقت ثم قال لها : "رهف".. بشار لم يمت أنه دخل في غيبوبة فحسب صدقيني.. صدقيني يارهف
ثم بدء بالبكاء وقالت له رهف: أنت قاتل "قتلت أخي" بدئت بالصراخ في وسط الشارع وهي تقول "قتلت أخي" "قتلت أخي"
نهض سامي وهو يبكي ثم قال لـ رهف : أنتظريني.. أنتظريني يارهف سأعود أليكِ..
قالت رهف:  ستعود؟
قال: سنة ,سنتين , أربعة أو ستة لا أدري لكني سأعود سأعود أليكِ..
سأعود أليكِ  بالتأكيد.. أنتظريني (كان يضغط على يدي رهف بقوة حتى تركت أثار يديه على يدها)
ثم ذهب مسرعا وراكضا لا أحد يعلم الى أين؟
قالت رهف:
لاأعلم الى أين سأذهب أنا؟ بمن سألتقي؟؟ وأين سأقيم؟؟ ها قد مات أخي
لم يتبقى لي شيء من هذه الحياة؟؟
يا أللهي ؟؟ ماذا أفعل ؟؟ ساعدني يا اللهي ..


للكاتبة ساره العراقية



عدل سابقا من قبل همسة حب في الجمعة يناير 16, 2015 1:40 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hmsat-mn-al8lb.forumarabia.com
العاشقة الحزينة

avatar

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 23/06/2011
العمر : 24
الموقع : http://hmsat-mn-al8lb.forumarabia.com/u4

مُساهمةموضوع: رد: رواية على حائط الذاكره الفصل الثاني   الثلاثاء يونيو 28, 2011 10:07 pm

صمت الطفة رهف
صمت مرهف ورائع ابدعتي سارة العراقية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رواية على حائط الذاكره الفصل الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~ ♥ ~ منتدى همسات من القلب ~ ♥ ~ :: ~ المنتديات الأدبيـــه ~ :: رواية على حائط الذاكره للكاتبه ساره الدوري-
انتقل الى: